الشيخ محمد حسن بن صفر البارفروشي المازندراني

30

نتيجة المقال في علم الرجال

ما يبحث فيه عن أحوال الرواة التي لها مدخليّة في تشخيص ذواتهم أو في حال رواياتهم . ثمّ قال : إنّ كلمة « أو » التي لمنع الخلوّ تشمل ما تقدّمها ما تقدّم وما تأخّرها كلّ ما له مدخليّة في تقوية الرواية أو تضعيفها ، منها الوصف بالإهمال أو الجهالة فإنّه حينئذ داخل بلا تكلّف . ومنها بيان مدّة حياة الراوي وتاريخ وفاته وإنّه لاقى فلانا أو لم يلاقه فإنّ لها مدخلا في إرسال الرواية وعدمه ، ولو وجد فيما يذكر في أحوال الرجال ما هو خارج عمّا ذكرناه من الأحوال لم يبعد التزام خروجه عن أصل الفنّ وكونه مذكورا من باب الاستطراد « 1 » أو غيره ، انتهى كلامه « 2 » . أقول : إنّ هذا التعريف وإن كان أحسن التعاريف « 3 » وأسلمها من جهة ورود المحذورات إلّا أنّه مناف للاختصار المطلوب في التعاريف ، فالتعريف الذي لا غبار فيه على ما سنح به ضميري ، هو أن يقال : إنّه ما وضع لبيان ما له مدخليّة في أخذ الحديث وردّه مدحا وقدحا ، ولا ريب أنّ عموم الموصول شامل لجميع ما كان اللّازم تناول الحدّ له . [ وفيه بأنّ علم الرجال يبحث عن عوارض الرواة الذاتيّة ، وذكرا هنا اشكال ] وأمّا الثاني : فقد ذكروا بأنّ موضوعه هو رواة الحديث ، فالّلازم حينئذ أن ( يبحث في علم الرجال ) « 4 » عن عوارض الرواة الذاتيّة ، لكن يرد هنا إشكال وهو : أنّ مقتضى ما ذكروه من أنّ كلّ علم ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتيّة إنّه يجب أن لا يبحث في العلم إلّا عن الأعراض الذاتيّة ، مع أنّ البحث في الرجال ليس خصوص العوارض الذاتيّة ، بل يبحث عنها وعن الأعراض الغريبة أيضا نظير سائر

--> ( 1 ) في حاشية « ق » : « أي طردا للباب » . ( 2 ) كتاب نهاية الآمال في كيفيّة الرجوع إلى علم الرجال ، مخطوط . ( 3 ) في « ح » : « التعريفات » . ( 4 ) في « ح » : ( يكون الرجال باحثا ) بدل ما بين القوسين .